دبي

قمة الإعلام العربي .. جلسة “ما وراء المشهد السوري.. قصص لم يكشفها الإعلام”

دبي في 27 مايو 2025. أكد الصحفي والمراسل الميداني السوري محمد بلعاس، خلال الجلسة التفاعلية التي عُقدت بعنوان: “ما وراء المشهد السوري.. قصص لم يكشفها الإعلام” ضمن فعاليات منتدى الإعلام العربي الـ23، وفي إطار اليوم الثاني من قمة الإعلام العربي، التجمع الإعلامي الأكبر عربياً، أن تسلحه بالأمل والإيمان بالنصر والحرية كان بمنزلة المحرك الأساسي الذي دفعه نحو الصمود على مدار 14 عاماً، لتحقيق هدفه الإعلامي في نقل الصورة والأحداث التي شهدتها سوريا منذ العام 2011.
واستعرض بلعاس، الذي كان يعمل في مجال الاتصال قبل الثورة والتحق بالثورة منذ انطلاقها، مجموعة من الصور ومقاطع الفيديو له أثناء تغطياته الصحافية المختلفة لأحداث الحرب ومقابلات مع لاجئين وناجين منها، لافتاً إلى أنه رفض مغادرة سوريا بالرغم من فرص اللجوء العديدة التي عُرضت عليه طيلة تلك الفترة.
وقال بلعاس: “في كل مرة كنت أفكر فيها بمغادرة سوريا لبدء حياة جديدة لي ولأفراد أسرتي بالخارج، كنت أتخيل مشهد الأمهات والأطفال وهم يطالبونني بالاستمرار في نقل الصورة وإخبار العالم عن معاناتهم كل يوم، لذلك رفضت كل فرص اللجوء والمغادرة”.
واستعرض بلعاس العديد من القصص التي حاول من خلالها إبراز قسوة الأحداث التي قام بتغطيتها في تلك الفترة.

وقال: “لا يغيب عن مخيلتي الكثير من القصص التي جمعتها من قلب خيام النازحين في محافظة إدلب التي احتضنت مليون خيمة إيواء، فأذكر في إحدى المقابلات التي صورتها مع أم لخمسة أطفال أكبرهم سناً كان يبلغ من العمر 11 عاماً، والذي انهال بكاءً فجأةً أثناء تصوير اللقاء مع والدته، وعندما سألته عن سبب بكائه، قال إنه يبكي بسبب عدم قدرته على إحضار خيمة تقيه مع إخوته ووالدته من مياه الأمطار التي تنهال عليهم طوال الشتاء ليلاً ونهاراً”.
واستعرض بلعاس تفاصيل أحد المرات التي نجا فيها من الموت بأعجوبة، في منطقة ريف حماة إبان حصار بلدة الهبّيط، حيث انهالت الصواريخ من ما يقارب 13 طيارة وراجمة من دون توقف، لافتاً إلى أنه قد فقد الأمل بالنجاة تمامًا، فبدأ بتصوير مقطع فيديو بهاتفه لوالدته طالباً السماح منها لأنها رفضت التحاقه بالثورة بفطرة الأم والخوف على ابنها.
واختتم بلعاس جلسته التفاعلية قائلاً: “الشعور العام الآن هو عودة سوريا إلى كل العرب، ونحن نحلم اليوم بسوريا الجديدة التي لطالما حلمنا بها جميعاً، وسنعمل بجد لإعادة إعمار مدنها كي تكون كسائر بقية المدن والعواصم الجميلة في عالمنا العربي”. وام

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى