ندوة لـ “تريندز” تستشرف مستقبل الشراكة الأمريكية – الشرق أوسطية وشمال أفريقيا
واشنطن في 18 أبريل. 2025. أكد خبراء ومختصون عالميون أن الشراكة بين الولايات المتحدة ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تدخل مرحلة تتطلب رؤى جديدة ونماذج تعاون ترتكز على الابتكار، والتحول الرقمي، والتكامل التكنولوجي.
جاء ذلك خلال ندوة دولية بعنوان “مستقبل الشراكة بين الولايات المتحدة والشرق الأوسط وشمال أفريقيا.. أثر التكنولوجيا والابتكار”، نظمها مركز تريندز للبحوث والاستشارات في العاصمة الأمريكية واشنطن، تزامناً مع الافتتاح الرسمي لمكتبه الفعلي في الولايات المتحدة، في إطار إستراتيجيته للتواصل وتعزيز الحوار المعرفي والفكري العالمي.
وركّزت الندوة على استشراف مستقبل الشراكة الأمريكية – الشرق أوسطية وشمال أفريقيا في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة.
شارك في الندوة معالي يوسف العتيبة سفير الدولة لدى الولايات المتحدة الأميركية، إلى جانب نخبة من المختصين والخبراء وهم كاران بهاتيا، رئيس الشؤون الحكومية والسياسات العامة في Google، وكاليستا ريدموند، نائبة رئيس NVIDIA للمبادرات العالمية في الذكاء الاصطناعي، ومايكل بروسور، نائب رئيس شركة SAAB، وفرانك باكس، الرئيس التنفيذي لشركة Capella Space.
وأجمع المتحدثون في الندوة على ضرورة بناء شراكات فكرية وتقنية بين المؤسسات البحثية في الشرق الأوسط والولايات المتحدة، وأهمية تعزيز الأمن السيبراني كأولوية عالمية، من خلال التعاون الدولي وبناء قدرات رقمية مستدامة.
ودعت الندوة إلى تبنّي الذكاء الاصطناعي المسؤول وتطوير أطر أخلاقية لتنظيم استخدامه، ودعم الشباب والمبتكرين عبر تمويل حاضنات الأعمال وتطوير المناهج التعليمية الرقمية، مؤكدة أهمية الاستثمار في الفضاء والاستشعار عن بعد كأحد ركائز المستقبل.
وأكد الدكتور محمد عبدالله العلي، الرئيس التنفيذي لمركز “تريندز للبحوث والاستشارات”، في كلمته الافتتاحية، أن انعقاد الندوة في هذا التوقيت يأتي استجابة للتحولات الكبرى التي يشهدها العالم، سواء في الاقتصاد العالمي أو في أنماط القوة والتفاعلات الدولية التي باتت تدور حول امتلاك زمام التكنولوجيا، لافتا إلى أن العلاقة بين الولايات المتحدة ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كانت ركيزة أساسية في النظام الدولي الحديث، وتركزت لعقود طويلة حول الطاقة والأمن وموازين القوى الجيوسياسية.
وأوضح أن الندوة تناقش كيف يمكن للابتكار أن يعيد تشكيل مجالات التعاون التقليدية، ويفتح آفاقاً جديدة في مجالات الأمن السيبراني والطاقة النظيفة والتكنولوجيا الصحية والفضاء، مؤكداً أهمية تطوير نماذج مشتركة لحوكمة التكنولوجيا ودفع دبلوماسية الابتكار.
من جانبه قدم سعادة الدكتور محمد حمد الكويتي، رئيس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات خلال الكلمة الرئيسية للندوة، رؤية متكاملة حول الأمن السيبراني كعامل حاسم في الاستقرار الوطني والدولي، وتحدث عن التحولات النوعية في التهديدات السيبرانية، مؤكداً ضرورة تطوير أطر تعاون دولي لتبادل الخبرات وبناء قدرات رقمية مستدامة.
كما أكد أن التكنولوجيا لم تعد خياراً، بل أصبحت أساساً للأمن القومي، مشيراً إلى أهمية العمل المشترك لمواجهة التحديات الرقمية المتزايدة على المستوى العالمي.
وشدد على أن تعزيز الشراكات الدولية في مجال الأمن السيبراني هو السبيل الأمثل لبناء بيئة رقمية آمنة ومستدامة، متطرقا إلى المبادرات الإستراتيجية لدولة الإمارات في هذا المجال، مؤكداً أهمية الاستثمار في الذكاء الاصطناعي كجزء من إستراتيجية شاملة.
وتناول الدكتور الكويتي آفاق الشراكة مع الولايات المتحدة في هذا المجال، مشيراً إلى أن التكامل بين البنية التحتية الرقمية والذكاء الاصطناعي يمكن أن يشكل ركيزة مهمة في العلاقات المستقبلية بين الدولتين.
وتطرق المتحدثون والخبراء في مداخلاتهم بالجلسة الرئيسية إلى محاور عدة تناول الأول قضيتي تسخير الذكاء الاصطناعي من أجل التحول القطاعي، ودور Google في مستقبل التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، مشددين على الدور الذي تلعبه Google في صياغة مستقبل الذكاء الاصطناعي.
وتناول المحور الثاني، الحدود التالية في الحوسبة الفائقة المدعومة بالذكاء الاصطناعي: ابتكارات ثورية تُعيد تشكيل الحوسبة عالية الأداء مع التركيز على حفظ الطاقة، حيث قدم الخبراء قراءة إستراتيجية حول مفهوم “الذكاء الاصطناعي السيادي”، موضحين أن العديد من الدول باتت تنظر إليه كوسيلة لتحقيق الاستقلال الرقمي وحماية أمنها المعلوماتي.
أما المحور الثالث فتطرق إلى الذكاء الاصطناعي المسؤول في الروبوتات: التزام بالابتكار الأخلاقي، حيث تم التأكيد على أهمية تبني نهج “الذكاء الاصطناعي المسؤول، خصوصاً في الصناعات الدفاعية والروبوتية، حيث تتقاطع التكنولوجيا مع الأخلاق، وأكد أن أهمية وضع معايير صارمة يضمن تطوير أنظمة ذكية تحترم القيم الإنسانية.
وركز المحور الرابع على قضية السيطرة السيادية والوصول إلى القدرات الفضائية التجارية والفضاء والأمن القومي، والتوقعات الحالية بخصوص الرقابة على تصدير التقنيات الفضائية الأمريكية. . وام


